افتتاحية العدد ١٧٨

Published on 28 June 2026 at 17:50

حزب البعث العربي الاشتراكي 

قيادة قطر العراق المنتخبة 

 

افتتاحية جريدة البعث 

العدد ( ١٧٨ ) في ٢٧ حزيران ٢٠٢٦ 

 

لماذا تميز الاحتفاء بذكرى القائد المؤسس هذا العام ؟

 

تساءل كثير من الرفاق مؤخراً : كيف نفسر ظاهرة جديدة برزت في ذكرى رحيل القائد المؤسس " ميشيل عفلق " هذا العام ، وهي أن أغلبية الرفاق في التنظيمات أو خارجها احتفوا بهذه الذكرى بطريقة موحدة ، وتكاد أن تكون متطابقة ؟ . ه

إن الرد على هذا السؤال بعدة نقاط : ه

أولاً : إن هذا الاهتمام المتميز عن بقية الأعوام يؤكد حقيقة ثابتة ، وهي أن رفاق كثيرون من مختلف المستويات يتمسكون بعقيدة الحزب رغم كل ما مر به من كوارث وانشقاقات ، فهؤلاء الرفاق عبروا عن تمسكهم بوحدة الحزب عن طريق العودة إلى المرجع التأسيسي له ، وهو الرفيق ميشيل عفلق . ه

ثانياً : وتفسير هذا التمسك يعود مباشرة إلى الشعور العميق بالقلق لدى هؤلاء الرفاق ، بسبب نشر بيانات وتصريحات أو مقالات لعناصر قيادية ومن الكوادر في تنظيم الردة الذي اختطف اسم القيادة القومية ، ويستخدمه لمواصلة تهشيم وحدة الحزب ، وفي السنوات الماضية كانت المسألة احتمالية ، ولهذا لم يكن رد فعل الرفاق عموماً قوياً مثل هذا العام ، حيث أصبح واضحاً للجميع أن ما نشر لم يكن أخطاء ولا اجتهادات فردية ، وإنما هو خط منحرف عن عقيدة الحزب واستراتيجيته القومية ، واستدلوا على هذه الحقيقة بمواصلة هذه الانحرافات وتكرار التعبير عنها وعدم محاسبة من أقدم عليها ، بل أصبحت الوثائق الرسمية الصادرة عن زمرة الردة تروج لهذه الانحرافات ، فكان من الطبيعي أن يعبر الرفاق عن تمسكهم بخط الحزب وإدانتهم لأي انحراف عنه ، وتأكيد حقيقة أن الأغلبية الساحقة من الرفاق ضد هذه الردة . ه

ثالثاً : ومن التعبيرات الرائعة التي تؤكد وحدة الحزب وانغلاق كل الأبواب بوجه المرتدين ، قيام بعض الرفاق من الكوادر المرتبطة بهم بنشر وتعميم بيانات اللجنة التحضيرية القومية لتوحيد الحزب ، والمقالات الصادرة عن رفاق يرتبطون بها ، وتلك إشارة مهمة نفسياً لأنها تعد تحذيراً لزمرة الردة . ه

رابعاً : وتحت ضغط هذه الظاهرة الرائعة ، فإن قيادة الردة اضطرت لمسايرة هذا التيار الجارف وشاركت في الاحتفالات بذكرى رحيل القائد المؤسس ، اعترافاً ضمنياً منها بأن انحرافها العقائدي والاستراتيجي مصيره الدفن وعزلها . ه

خامساً : ومما لا شك فيه هو أن الأغلبية الساحقة تلاحظ تفكك تنظيم قيادة الردة مقابل الاتساع الواضح لتنظيم اللجنة التحضيرية القومية لتوحيد الحزب واكتساحها لساحات نضال البعث داخل وخارج القطر . ه

سادساً : وقد أجمع أغلب الرفاق على أن هذه الظاهرة الجديدة تعود أساساً للتوعية والتثقيف الذي جرى خلال السنوات الخمس الماضية من أجل كشف وجود ردة عقائدية واستراتيجية ينفذها من سطوا على اسم القيادة القومية ، وقام حراس البعث بتوجيه نقد صارم وصريح وموضوعي موثق بالأدلة لما صدر عن زمرة الردة من آراء وتصريحات ومواقف تؤكد ردتهم العقائدية .ه 

إن هذه الملاحظات بمجملها ترسخ الحقيقة التي تبلورت بشكل واضح تماماً بعد تشكيل اللجنة التحضيرية القومية لتوحيد الحزب ، والتي ضمت تنظيمات الحزب المركزية في فلسطين والعراق واليمن والسودان وتونس والتنسيقية اللبنانية ، وهذه التنظيمات تمثل مركز الثقل التنظيمي في الوطن العربي . ه

من حق الرفاق الذين ناضلو طوال خمس سنوات بلا كلل أو ملل من أجل توحيد الحزب وإنهاء وضعه في حالة موت سريري من قبل زمرة الردة ، أن يرفعوا رؤوسهم فخراً واعتزازاً بما حققوه نتيجة صبرهم وتضحياتهم وتنكرهم للذات ودحضهم بالمنطق والحجة كل أكاذيب وتلفيقات زمرة الردة . ه

ستبقى إرادة الرفاق تستمد قوتها من عقيدة البعث كما وضعها القائد المؤسس ميشيل عفلق ، وسيبقى هؤلاء الرفاق حراساً أصلاء لها والمدافعون الشجعان عنها .ه


Add comment

Comments

There are no comments yet.