العبر .. في رسالة القائد إلى مضر

Published on 13 September 2026 at 02:46

بسم الله الرحمن الرحيم

{ ونفسٍ وما سوَّاها () فألهمها فُجُورها وتقواها () قد أفلحَ مَن زكَّاها () وقد خابَ من دسَّاها } .. صدق الله العظيم .

العِبَر ... في رسالة القائد إلى مُضر 

[ بين يدي رسالة الرفيق الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي الموجهة إلى مضر   ] ... 

جومرد حقي إسماعيل 

( مضر ) هو الاسم الحركي ل" هدى عماش " ..

هي " هدى صالح مهدي عماش " ، كانت عضو في قيادة قطر العراق وقت غزوه واحتلاله ، سلمت نفسها مباشرة لقوات الاحتلال بعد دخول القوات الأمريكية بغداد ، ولم يلقى القبض عليها .... وهي التي كانت على قائمة المطلوبين ال( 55 ) ، وكانت قوات الاحتلال تلقبها ب( سيدة الجمرة الخبيثة ) ، ولهذا فان تسليم نفسها وهي المحملة بمعلومات مهمة كان أول ما لفت النظر من قيادة الحزب .

أطلق سراحها بعد سنة ونصف السنة ونقلت إلى الإمارات العربية المتحدة ، فقرر الرفيق الأمين العام ، عزّة إبراهيم ، إعادتها للحزب بارتباط فردي به ، ولا يتم ضمها إلى اجتماعات قيادة القطر إلا بعد عشر سنين ، كتحوط أمني .. وفي عام ( 2015 ) – وبأقتراح من مدير مكتب أمانة سر القطر – سمح لها الرفيق الأمين العام حضور اجتماعات القيادة

هنا ، نتوجه إلى الله سبحانه وتعالى أن يفك أسر رفاقنا الذين لا زالوا في معتقلات حكومة الاحتلال العميلة المجرمة ، وهم يعانون حياة قاسية بسبب تقدم أعمارهم وعدم تقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم ، وفيهم .. الرفيق المناضل عبد الغني عبد الغفور ، الذي لم يكن اسمه في قائمة المطلوبين ال( 55 ) ، ولم يكن عضواً في قيادة قطر العراق وقت الغزو والاحتلال ، ولكنه ما زال يعاني في الأسر ، والسبب هو .. أنه بعثي ووطني أصيل .

فلماذا أُطلق سراح " هدى عماش " قبل أن تكمل السنتين في الأسر ، بينما ما زال حتى من هم بدرجة الأعضاء العاملين في الأسر بعد مرور ( 23 ) عاماً ؟ .

  • يستفتح الرفيق الأمين العام ، رحمة الله تعالى عليه ، رسالته إلى ( هدى عماش ) والتي بعث به اليها في عام ( 2018 ) بقوله : ( لقد وصلتني رسالتك المؤرخة 24 / 11 / 2018 ، وقرأتها ثلاث مرات وبتأني وتدبر لأني وجدتها غريبة وشاذة وبعيدة كل البعد عن الحقيقة وعن مبادئ وقيم ومُثل وتقاليد حزب البعث العربي الاشتراكي ، ثم وجدت فيها من العدوان الصارخ على قيم الحزب وتقاليده مع سبق الإصرار والقصد والتعمد ، ويبدوا أن نزقيتك وضيق صدرك ووهمك أفقدك الوعي والصواب ، ولا أقول أكثر من ذلك احتراماً لإرثك المجيد ) ..
  • تدبروا رفاقي الأعزاء قول الرفيق الأمين العام وهو يصفها بالنزقية ، نعم .. هي النزقية التي دفعت بـ( هدى عماش ) لتشن عدواناً متعمداً على قيم الحزب ورفاق البعث الغيارى ، فهل يجوز لمن فيه هذه الصفات أن يصدر الأحكام والقرارات التي تؤثر على مسيرة الحزب ؟ .
  • ثم يخاطبها الرفيق القائد بقوله : ( فمضيت تنهش الحزب العظيم في قطر العراق وقيادته الباسلة بعدوانية غير مسبوقة وغير معروفة عنك وغير معروفة في حزب البعث العربي الاشتراكي وحتى صرت تنهش في لحم كتفيك وأنت لا تشعر ، وسوف لا أفسر هذا الموقف العدواني الغريب الظالم الضال إلا بسبب غفلتك ووهمك ونرجسيتك الفائضة عن حدها ) ..
  • رفاقي الميامين ، مهم جداً أن نتدبر كل كلمة وجهها الرفيق الأمين العام إلى ( هدى عماش ) ، وتدبروا معي قوله : ( حتى صرت تنهش في لحم كتفيك وأنت لا تشعر )  ، ماذا يعني ذلك ؟ ، يعني أنها نهشت حتى في الذي وقف بجانبها وساندها ، وهنا في هذا القول تأويلين .. أحدها ، أنها شنَّت عدواناً ظالماً على الحزب العظيم جملة وتفصيلاً ، وثانيهما ، أن عدوانها شمل حتى الرفيق الأمين العام ، بل وحتى الرفيق القائد الشهيد ، صدام حسين المجيد .
  • وما يؤكد ما ذهبنا إليه قوله لها : ( رحت تتصور أن أعضاء قيادة قطر العراق المجيدة الباسلة  - التي أنت فيها عضو أصيل - والأمين العام كلهم [ أنصار ] عندك تقرعهم وتوعظهم وتعزرهم وتوبخهم وتحكم بما تريد نيابة عنهم باعتبارهم قاصرين في الوعي والمسؤولية ، وكأن لديك للأسف حقد قديم على الحزب ومسيرته وقائده في قطر العراق )  . 
  • فهل يجوز العمل مع هكذا عنصر في القيادة ؟ ، هل يصح العمل مع ( قيادية ) حاقدة على الحزب ؟ ، والبعض من الرفاق يعرفون حقيقة هذا الحقد وأساسه على الحزب وقائده في قطر العراق ، حيث علمنا من بعض التسريبات ، أنها في مجالسها الخاصة تتهم الرفيق الشهيد القائد صدام حسين بقتل والدها الرفيق المناضل صالح مهدي عماش ، رحمة الله تعالى ورضوانه عليه ,
  • ثم يقول لها الرفيق القائد : ( إن ما ورد في رسالتك ليس أخطاء وإنما هفوات خطيرة وأنت لا تشعر ، وإن كنت تشعر فالمصيبة أعظم وأجل ) .
  • نعم رفاقي الغيارى ، إن هذا يمثل خطراً محدقاً على مصلحة الحزب العليا ومسيرته الجهادية ، وهكذا استشعر الرفيق الأمين العام خيوط مؤامرة عناصر القومية ، ومنذ سنة ( 2010 ) ، وقد ذكر ذلك في ( خطابه ) رسالته الموجهة إلى الرفيق المناضل أبي آوس بمناسبة الذكرى ( 42 ) لثورة تموز المجيدة ، ذلك الخطاب الذي أجج أحقادهم المقيتة ضد الرفيق المناضل صلاح المختار والتي دفعت بهم إلى محاولات خائبة للإيقاع بين الرفيق الأمين العام والرفيق المناضل صلاح المختار ، عضو قيادة قطر العراق آنذاك .
  • يواجهها الرفيق الأمين العام بحقيقة ممارساته العدوانية فيقول لها : ( فكيف خولت نفسك وأنبت عن أعضاء القيادة ، المسؤولين الحقيقيين عن الموضوع وليس أنت المسؤول ؟ ، ولو كنت أنت المسؤول الوحيد أو الرئيس لردعتك وصححت لك عبثك بمصير الحزب في أخطر مرحلة يتهدد فيها ووجوده من الأساس ، كيف نفسر هذا التصرف ؟ ) ..
  • نعم رفاقي الميامين ، كيف نفسر هذا التصرف ؟ ، أليس ذلك ما يؤكد تعمد هذه الزمرة المرتدة تخريب واجتثاث البعث من داخله ؟ ، ومن الجدير بالذكر ، أن ( هدى عماش ) كانت تعمل توافقياً بالتنسيق مع السنهوري وزمرته ، وكانت تتعمد عدم اكتراثها بالتوجيهات المركزية الصادرة عن الأمين العام ، ومن المهم أن نجعل جوابنا للرفيق القائد على هذا السؤال في دواخلنا .. ثورة ، تليق بعظمة الحزب من أجل إنقاذه من هكذا عناصر تحاول الإساءة والعبث بمصير الحزب .
  • في هذا المقطع الآتي يوضح الرفيق الأمين العام حقيقة ما فعلته وتفعله " هدى عماش " داخل الحزب ، باعتبارها عضواً مشاركاً في القيادة القومية وعضواً أصيلاً في قيادة قطر العراق ، فيخاطبها القائد قائلاً : ( لقد ظهر من رسالتك أنت كنت الذي يقود الحملة الظالمة ضد موقف الحزب في العراق وأنت باعترافك الذي كنت تدير الحملة الظالمة لتدمير الحزب خارج الوطن ولطرد مجموعة من رفاق الحزب المجاهدين الذين لهم مساهمة كثيرة ومشرفة في مسيرة الجهاد والتحرير ، منهم رفيقين من رفاقك مناضلين وباسلين في ميدانهما الجهادي ، لقد عملت مع الذي شجعك لإنهاء وجودهما في الحزب وأتهموهما بالانشقاق والتكتل وحتى بالخيانة والعمالة ، وأنت ومن معك لا تعرفون الكثير عن [ خ . م ] والمختار  ) .
  • تأملوا رفاقي الغيارى كيف لهذا العنصر دور تخريبي وتدميري متعمد – وباعترافها - في داخل الحزب ومن خلال موقعها المتقدم فيه ، وتأملوا أيضاً حقيقة عدوانيتها الظالمة ضد رفاقنا الغيارى المجاهدين ، وفيهم ، الرفيق المناضل صلاح المختار الذي يزكيه الرفيق القائد الشهيد  ، وهذا يؤكد ما ذهبنا إليه مراراً وتكراراً ، أنها كانت من ضمن عناصر في القومية الذين حاولوا الإيقاع بين الرفيق الأمين العام والرفيق المناضل صلاح المختار ، واستهدفوا الرفيق أبا آوس صراحة وظلماً وعدواناً
  • يقول لها الرفيق القائد : ( أنا أشكرك كثيراً على كشف ما في داخلك ، لأني كنت أجهله ولم أكن أتوقعه ولا يمكن أن يخطر على ذهني  ) .
  • نعم رفاقي الأعزاء ، كثير منا ما كان ليخطر على باله هذا الموقف العدواني التخريبي الخطير !!  ، وإن ما كُشف يشيرنا إلى حقد قديم في داخلها على الحزب وقيادته ، فهل من المنطق أن يستمر هذا العنصر بالعمل ضمن قيادة الحزب ؟ ، بل وحتى في الحزب ؟ ، والحمد لله أن الرفيق الأمين العام يعلم يقيناً التأريخ النضالي المشرف للرفيق المناضل صلاح المختار والذي لا يرتقي إليه أياً من عناصر القومية المرتدة والمخربة .
  • ولنا في قول الرفيق الأمين العام الآتي دليل على ما في صدرها من حقد دفين ، حيث يقول لها : ( وذلك ، لأن الأمين العام يظن بك الظن الحسن ، ولم يعرف أي شيء عن هذا المخزون من الحقد والكراهية في صدرك عليه وعلى قيادة قطر العراق للحزب ) .
  • وهذا يؤكد على ما أسلفناه آنفاً من أن عدوانيتهم قد نالت حتى من الرفيق الأمين العام ، رحمة الله تعالى ورضوانه عليه ، وجمع من الرفاق المناضلين على مستوى القيادة والكوادر المتقدمة في الحزب الفاعلين والتي تشهد لهم محطاتهم النضالية على طول مسيرة البعث العظيم الظافرة .
  • وتأكيد آخر نضيفه .. قوله لها : ( لقد بينت في رسالتك أيها الرفيق أنك كنت عامداً ومتعمداً على شق التنظيم خارج الوطن ، وكنت عامداً ومتعمداً للإيقاع برفيقين من رفاقك أعضاء قيادة قطر العراق ومجموعة من الكادر المناضل في تنظيم خارج الوطن ، ولكي لا أطيل عليك وعلى من سيقرأ هذه الرسالة من بعدك ، سأضرب لك الأمثلة الواضحة من رسالتك على قصدك في الرد المباشر والصريح والعدائي على رسالة الأمين العام وبنوع من الحقد والكراهية ، إذ أنك لم تراعي في رسالتك لا إلّاً ولا ذمة مع رفيقك الأمين العام وحزبك وقيادته الباسلة ) .
  • يواجهها الرفيق القائد بالرد على رسالتها إليه ، فيقول لها : ( لقد لبست رداء المجرم الخميني واقتديت أثره في العدوان على العراق وقيادته وقائده عندما رد على تهنئة الأب القائد بقوله ( والسلام على من اتبع الهدى ) ، وهذا السلام يقال للكفار والضالين والظالمين ، لقد قلب المعادلة ، فهو الكافر وهو الظالم ، والأب القائد هو المؤمن صاحب القول الثابت  )  .
  • تأملوا معي رفاقي هذه ( القيادية ) التي اقتفت أثر الخميني ولبست رداءه ، هل هناك وصف أبشع من هذا ؟ ، وهذا يؤكد حقيقة المسار الذي يحاولون جر الحزب إليه !!  ، وهكذا كان مخططهم الخبيث في تسليم الحزب إلى إيران المجوسية ، بغية أن يكون لهم موطأ قدم في حكومة الاحتلال العميلة المجرمة ، ويؤكد هذا اليوم تقربهم من إحدى التجمعات التي تغازل أمريكا بقصد أن تمنحهم مساحة داخل أي حكومة تشكلها أمريكا ، وفي ظل حكومة الاحتلال العميلة المجرمة .
  • وفي موقع آخر يخاطبها الرفيق الأمين العام قائلاً : ( لكنك للأسف فعلت العكس باعترافك الصريح ، أنك قد تمردت على قرار القيادة مع سبق الإصرار ووضعت الأمين العام وقيادة قطر العراق في صدرك ودون أي خوف أو وجل أو تحسب لما سينتج عنه )  .
  • هنا رفاقي يبين الرفيق الأمين العام اعتراف آخر لهذه ( القيادية ) في تأكيد تمردها على قرارات القيادة .. إذاً ، هل عرفتم الآن من هم المتمردون ؟ ، ومن هم الخارجون على مركزية العمل الحزبي ؟ ، وكيف لمتمرد مرتد أن يكون ضمن قيادة البعث العظيم ، وأن يستمر في انتسابه للبعث الخالد ؟  .
  • هنا يقول لها الرفيق القائد : ( فهل تظن أيها الرفيق أني سأفرط بالرفاق .... ، وأبو آوس و...... ، وجمع كبير من الذين أعلنت عزمك وحزمك على طردهم من الحزب متحدياً الدنيا كلها ، إن موقفك هذا لا يقبله عاقل ولا يتخذه إلى الحد الذي يتفاخر به إلا ضال فقد بصره وبصيرته وأنك ستندم على هذا الموقف ملء شعر رأسك كما يقولون لأنك ركضت وراء السراب وتركت البعث خلف ظهرك ) ..
  • هنا رفاقي الميامين ، مهم جداً ، أن نعلم أن المؤامرة على الحزب وعلى رفاقنا المناضلين ، ما كانت وليدة اليوم ، بل أنه فعل تم التدبير والتخطيط له منذ عام ( 2018 ) ، وقد استغلوا رحيل الرفيق القائد ليباشروا بتنفيذ مخططاتهم في اجتثاث البعث من الداخل  ، بدءاً بإبعاد عدد من الرفاق القيادين والكادر المتقدم من الحزب ، حيث يشكلون تهديداً حقيقياً وتصدياً لمخططاتهم الخبيثة
  • ثم يقول لها الرفيق القائد : ( أسألك بالله ، مَن الذي أردت أن ترضيه بهذا الموقف ؟ ، إن كان الرفيق حسن [ ويقصد حسن بيان ] ، فقد أعطاه الرفيق الأمين العام في نفس الرسالة التي تصديت لها ما يغنيه عن عطائك لأن عطاء الأمين العام مشروع ودائم وعطائك غير مشروع ويسيء إليه أكثر مما يغنيه ) ...
  • هنا يا رفاق البعث تتضح الصورة لنا أكثر ، وهو تأكيد الأمين العام على أن المؤامرة على الحزب مشترك فيها حسن بيان والتي حاولت هدى إرضاؤه .
  • تعالوا معي رفاقي الأعزاء وتدبروا هذا القول الموجه من قبل الأمين العام إلى " هدى عماش " : ( أو ليس الأجدر بك كان عليك أن تشمر للتصدي لانحرافات مبدئية واستراتيجية في إقامة تحالفات بين الحزب وأعدى أعدائه مع حزب بشار الأسد ؟ ، أين كنتم عندما حذرنا الرفاق وطالبناهم وأمرناهم بقطع العلاقات فوراً ) ..
  • هنا يؤكد الرفيق الأمين العام على أن المؤامرة على الحزب تكمن في تسليم الحزب إلى النظام النصيري في دمشق ، بل ، ويدعونا من خلال هذه الرسالة إلى واجب التصدي لمثل هذه المحاولات والتي أكدها في رسالته إلى الرفيق صلاح المختار بأن هناك محاولة لتسليم الحزب إلى إيران الصفوية والنظام النصيري في سورية ، وكذلك يؤكدها الرفيق القائد في رسالته التي بعثها إلى " علي السنهوري " والتي تناولناها في مقال تفصيلي سابق  ، حيث من المعلوم بالوقائع والوثائق العلاقة التي أقامها " السنهوري " واستمر بها مع نظام ( بشار ) ، وعلاقة " حسن بيان " مع ( حزب الله ) في سوريا ، ونظام ( بشار ) في سوريا ، وقد أكد ذلك قيامهم بعقد مؤتمرهم المشبوه والمزعوم ( القومي الثالث عشر ) في صيدا ، معقل ( حزب الله ) اللبناني ، وتحت حمايته ، وكذلك .. علاقة " حسن العالي " البحريني ذو الاصل الايراني بالنظام الإيراني الفارسي ، ومن خلال تبعيته ل( جمعية الوفاق ) الإيرانية في البحرين .
  • نعم أيها الرفاق ، تدبروا قوله ، رحمة الله تعالى ورضوانه عليه  : ( كان عليك أن تشمر للتصدي لانحرافات مبدئية واستراتيجية في إقامة تحالفات بين الحزب وأعدى أعدائه  ) ..

والمراد من قوله هذا ، أن واجب رفاق البعث التصدي لمثل هذه المحاولات الخطيرة .. هذا من جهة ، ومن جهة أخرى تأكيده على أن هذه المؤامرة يتم التخطيط لها حتى من قبل عام ( 2018 ) ، ورسالة الرفيق القائد إلى الرفيق أبو آوس تؤكد أن هذه المحاولات لا تزال قائمة ، نعم رفاقي .. لا تزال قائمة لأن المتآمرين قد تم تجنيدهم بالفعل وهم يستغلون رحيل الرفيق القائد لتنفيذ ما عجزوا عنه في حياته .

  • وفي تعنيف آخر يقول لها الرفيق القائد : ( كيف يحلو لك أن ترد على الأمين العام بهذه الطريقة الغير مؤدبة ؟ ) .
  • رفاقي الأعزاء ، هذا حال ( الرفيقة ) التي يدافع عنها البعض ، وعجباً أن تكون عضواً في قيادة قطر العراق ومشارك في القيادة القومية !! ، وهو بهذا الوصف الذي وصفه الرفيق الأمين العام ، بل ولا تعلم شيء في أصول التخاطب ما بين الأدنى والأعلى .

لقد اتبع الرفيق القائد معهم قمة الحكمة وطول الصبر عسى أن يعودوا إلى رشدهم وجادة الصواب ، فقد كان الرفيق القائد حريصاً على أن لا يخسر الحزب أي من رفاقه  .

  • ويؤكد ما ذهبنا إليه قوله ل" هدى "  : ( هكذا تقلب الحقائق ، حتى يصبح " حسن بيان  " يعرف عن تنظيم العراق في الخارج أكثر من أمينه العام وأمين سر قيادته القطرية ، الأمين العام الذي ما انفك عن التنظيم ليل نهار على امتداد أكثر من ستين عاماً وخاصة بعد الاحتلال وخاصة لتنظيم الخارج لأنهم يمثلون الكادر القديم في الحزب وكادر الدولة ، يقول الحبيب المصطفى ، صلى الله عليه وسلم (( من أفتى بغير علم ضلَّ وأضل )) ، هكذا تُفتي وتفصل وتقرر وتقبل وترفض دون علم ، بل دون وازع من ضمير  ) ..
  • مرة أخرى رفاقي الميامين يشير الرفيق القائد وبشكل غير مباشر إلى اشتراك " حسن بيان " في مؤامرة تخريب الحزب من الداخل من خلال عمله كمسؤول لتنظيم العراقيين في الخارج ، وأن الرفيق الأمين العام يجرد ( هدى ) من وازع الضمير ، فكيف لمن لا ضمير له أن يكون في موقع قيادة رفاق البعث ، أقل ما فيهم عمره النضالي أربعون عاماً ؟ .
  • وفي المقطع الآتي يبين الرفيق القائد دور القيادة القومية في التخريب ، إذ يقول : ( والقيادة القومية بالأمس دخلت على الموضوع ، وبسبب جهل الرفاق المشاركين في عضويتها زادوا الطين بلة ومزقوا التنظيم ولا تعترف جنابك أن ما حصل في تنظيم العراق أثر ويؤثر على مسيرة التحرير ) .
  • نعم رفاقي الأعزاء ، هكذا هو الدور التخريبي لعدد من المنضوين تحت مظلة ( القيادة القومية ) ، وتأثيرهم المباشر على مسيرة البعث في المقاومة والتحرير ، وهنا .. من الضروري ربط هذه الرسالة برسالة الرفيق الأمين العام إلى ( السنهوري ) ، وكذلك .. تكليفه للرفيق المناضل أبي آوس بالتصدي لهذه المؤامرة .
  • يخاطبها الرفيق القائد ويقول لها : ( عفى الله عنك ، كم كنت بعيداً عن الحزب العظيم ومسيرته العظيمة ، وكم آذى المسيرة تصرفك ونحن غافلون ، وذلك بسبب ثقتنا العالية بك للأسف ) .
  • نعم رفاقي ، ولا يزال هؤلاء المنحرفون عن خط مسيرة الحزب الثورية يعملون لوقف مسيرة البعث النضالية والجهادية ، لمصلحة من ؟ ، وهل نقف مكتوفي الأيدي وحزبنا الخالد يتهدد بهذه الكيفية الخطرة ؟
  • يقول الرفيق القائد مخاطباً ( هدى ) : ( لقد أظهرت في هذه الرسالة سلوك ومواقف غير بعثية ويتنافى مع أبسط قواعد العمل الحزبي وآداب الحزب وأخلاقه ، إنه سلوك خطير ويهدد مسيرة الحزب لولا تمسك مناضلي البعث وفرسانه بمبادئ الحزب وفكره وأهدافه ونظامه ودستوره واستراتيجيته الجهادية والتمسك الواعي بقيادتهم التي لم يأتي بمثلها الزمان منذ عصر الرسالة الأول ، كيف تجاوزت كل هذه القيم المجيدة والثوابت المقدسة وشنيت هذا الهجوم العنيف على القيادة التي صنعتك واحتظنتك وقدمتك فطعنتها في ظهرها ؟ ، لولا قيادة قطر العراق ، ولولا مناضلي البعث في العراق لذهب البعث إلى العدم وإلى المجهول ) .
  • وبعد هذا ، هل من المنطق أن يكون مثل هذا الشخص موضوعياً ويخدم الحزب في قراراته ؟  ، أليس في ذلك دلالات التعمد والإصرار على تنفيذ مخططات اجتثاث البعث من داخله ؟ .
  • هنا ، وفي رده على دعوة هدى عماش بقطع اتصال رفاق الخارج برفاقهم في الداخل يقول القائد : ( هذا هو التخريب المنظم والمبرمج ، أقسم بالله .. لولا أني أعرفك وأعرف أهلك وأعرف أصلك وفصلك وتأريخك لوصمتك بكل ما يوصم به الخونة والعملاء والجواسيس )  .
  • وهذا من أقوى ما وجهه الرفيق القائد إلى " هدى عماش " ، إدانة صريحة لها ، وفعلها الذي على ذات الوتيرة الخيانية ، ولاعتبارات تأريخ عائلتها المناضلة ووالدها المناضل ، لذهب الرفيق القائد في تأكيد وصمه لها ، فيذهب الرفيق الأمين العام بعد ذلك في الرد عليها واعتبار ما جاء في رسالتها كفر مردود عليها ، نعم رفاقي .. إنها تكفر بالحزب وقيمه ومبادئه وتعمل على تخريبه من موقعها المتقدم في الحزب  .

ومن الأمور التي شنتها هدى عماش "  في رسالتها على قيادة قطر العراق والأمين العام للحزب ، أنها تتهم قيادة قطر العراق والأمين العام بتشريعهم للاتصالات الجانبية ، وهذا كفر يضاف إلى مجمل رسالته الكفرية  .

  • يسألها الرفيق القائد : ( لمصلحة من هذا العدوان والاستخفاف بمثل هذه القيادة الكريمة الراشدة وتنظيمها النازف في الداخل والصامد أمام حملة الاجتثاث صمود الجبال الشم الراسيات ؟ )  .
  • نعم رفاقي ، نعود لنسأل بسؤال الرفيق الأمين العام : لمصلحة من هذا العدوان ؟ ، وكل ذلك مؤشر واضح لا غبار عليه في استهداف وجود الرفيق الأمين العام ابتداءً من محاولات تهميش دوره كقائد للحزب مروراً بتعمدهم اتخاذ القرارات التي من شأنها تخريب التنظيم الحزبي وصولاً إلى اجتثاثه من داخله  ، لقد تعمدوا شق الحزب في كل الساحات التي يعمل فيها ، ثلاث تنظيمات في موريتانيا ، ثلاثة في السودان ، تنظيمان في كل من اليمن وتونس والجزائر والأردن ولبنان والعراق ، وهذه الانشقاقات أثبتت دور كل من ( السنهوري ، حسن بيان ، وأحمد الشوتري ) في إذكائها  .
  • ويختم الرفيق القائد ، رحمة الله تعالى ورضوانه عليه ، قوله لها : ( تباً لكم وتباً للاجتثاث وتباً للحصار وتباً لقوى الغزو والاحتلال وعملائهم ، والنصر قادم بإذن الله وبقوته القوية ، يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله المحتم لعباده المؤمنين المجاهدين فتشمخ الكلمة الطيبة وترتفع وتزدهر حتى تملأ السماء فروعها وتملأ الأرض جذورها ونجتث الكلمة الخبيثة من أصولها وجذورها  ) ..
  • إذاً ، كيف يكون واجبنا مع هذه الخاتمة التي يجعل فيها ( هدى عماش ) ومن معها من المخربين في خانة الاحتلال وعملاؤه ؟ ، أليس واجبنا كمناضلين في البعث العظيم التصدي لهذه الزمرة المتآمرة على الحزب ؟ ، وتدبروا قوله ، رحمة الله تعالى ورضوانه عليه ( ونجتث الكلمة الخبيثة - أي ما جاء في رسالة ( هدى ) - من أصولها وجذورها ) ، نعم رفاقي الميامين ، هذا هو واجبنا النضالي اليوم ، ولا مكان للمرجفين في صفوف المجاهدين المدافعين عن الحزب وهويته القومية .

ونختم تقديمنا هذا بالآية الكريمة التي ختم بها الرفيق القائد رسالته إلى ( هدى ) ، قوله تعالى { بَل نقذفُ بالحقِّ على الباطلِ فَيَدمَغُهُ فإذا هو زاهقٌ ، ولكُمُ الويلُ مما تصِفونَ } ... صدق الله العظيم   .

والله أكبر ، وليخسأ الخاسؤون