يقول الله تعالى في كتابه العزيز { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } صدق الله العظيم .ه
نعم ، إنه فضل من الله ورحمة منه أن كتب للرفيق القائد صدام حسين خاتمة يتمناها كل مؤمن توّاق إلى الجنة ، ألا وهي الشهادة وقد ثبته الله في القول أن جعله ينطق الشهادتين وهو يغادر دار الفناء إلى دار الخلود ونعيم جنانه .ه
هل تدبرتم فرحته بالشهادة وهو على منصة انطلاقها ؟ ، هل أدركتم سر ابتسامته التي حيرت العالم المادي ؟ ، هل تسائلتم : لماذا تبسم القائد وبانت الفرحة على محياه الشريف ؟ .ه
أسئلة ، جوابها هو ما أراد الرفيق القائد بيانه للأمّة ، ودرس بليغ لرفاقه وجماهير أمّته التي تشتاق إلى النصر والحرية ، درس بات حجّة على أنكر وتكبر ، وتراجع متخاذلاً مع أول نداء للنهوض وحضور ميادين القتال والكفاح والنضال الثوري ، وحجّة على من ارتجفت قلوبهم واهتزت معاني الثورة والنضال في وجدانهم ، بل وحجة على كل المرجفين وأولئك الذين استقر بهم الحال في أعلى التلال ينظرون إلى ماذا سيستقر حال ساحات النضال الثوري ، وكأنهم لم يستوعبوا دروس ومفاهيم النضال في جملة حياتهم الحزبية .ه
نعم ، إنها الفرحة بالفوز وبما في يد الله تعالى من الخير العميم ، إنها فرحة الذي أراه الله مقعده في الجنة ، وما التفت للموت الذي ظن المجرمون أنهم سيعدموه فيه ، لقد كان ينظر للحياة التي لا تُفنى ، لا كالذي يُفنيه الموت وهو على غير هذا الحال .ه
لقد جاء في خبر القرءان العزيز وتفاسير أهل العلم ، أن المسلم يغادر الدنيا وهو لا يعلم إلى جنة ذاهب أم إلى النار ، والمؤمن يغادرها وقد بشره الله بالجنة وهو في دنياه ، والمحسن يغادر الدنيا وقد أراه الله مقعده في الجنة ليطمئن قلبه الذاكر المحب للقاء ربه ، يقول حضرة سيدنا النبي محمّد صلّى الله تعالى عليه وسلّم (( من أحب لقاء الله ، أحب الله لقاءه )) ، ويقيناً .. فإن من أحب الله لقاءه قذف في روعه نشوة الفرح .ه
ومما جاء في الخير ، أن المتوفى إذا كان سعيداً في آخرته لاحت ابتسامة على محياه ، فكيف بابتسامة حيرت العالم بأسره قبلاً وبعداً .ه
وهكذا هو ، كان لسان حال الرفيق القائد الشهيد يقول وهو على منصة الشهادة : من كان بعثياً صميمياً ، بل وكل عربي أصيل أن يتجهز لمثل هذه الخاتمة ولا يخسر أُخراه ، ذلك .. لأن البعثي الحقيقي لا يعرف الخسران وقد أحسن التوكل على الله وأحسن الظن به ، وهذا هو حال كل عربي استمد معاني رجولته من عمق انتمائه لأمّته ، ولأن البعث عربي .. فلا بد لكل من قال : أنا بعثي ، أن يجسد بعثيته بحقيقة انتمائه المتجذر في الأمّة العربية ، ويجسد مقومات ومعاني الرجولة والفروسية في مواقفه التي لا يحييد بها عن الحق ولو كره المجرمون .ه
ونقول : البعثي لا يُدبر عند المنازلة ، ولا يلوّي رأسه متحيراً ومرتجفاً إذا دعاه داعي النضال ، فأهل الثبات العقائدي لا يُدبرون ولا يترددون في الإقدام عند الملمات .ه
نسأل الله تعالى أن يثبتنا على طريق الحق ، طريق حزب البعث العربي الاشتراكي ، ويجعل خطانا على خطى الرفيق القائد الشهيد ، صدام حسين المجيد ، اللهم آمين .ه
Add comment
Comments