الدروس الفوائد .. في استشهاد القائد
الدرس الواحد والثلاثون
( الإيثار على النفس )
جومرد حقي إسماعيل
بسم الله الرحمن الرحيم { وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } .. صدق الله العظيم
لنتدبر حياة الرفيق القائد الشهيد ، صدام حسين المجيد ، ونسأل أسئلة مهمة :ه
هل سبَّق الرفيق القائد الشهيد نفسه على الشعب ، أم سبّق الشعب على نفسه ؟ ..ه
هل سبَّق مصلحته على مصلحة الأمّة ، أم أنه ضحّى من أجل الأمّة ؟ ..ه
هل سخّر البعث لمصالحه الشخصية ، أم كان مناضلاً في البعث من أجل العقيدة والمبادئ ؟ ..ه
بعض الإجابات في الاسئلة التالية :ه
ماذا يعني أن تدخل أمريكا العراق محتلّة ولم تجد في ملكيته وملكية عائلته فلساً واحداً في بنوك العراق أو في بنوك خارد العراق ، ولا شبراً واحداً من الأرض باسمه أو باسم عائلته ؟ ..ه
ماذا يعني في قوله في ( لقاء متلفز ) : ( نحن خدم للشعب ) ؟ ..ه
ماذا يعني قوله في ( لقاء متلفز ) : ( أنا مستعد أن أحمل العراقي على أكتافي ) ؟ ..ه
مما تقدم ، نستطيع تكوين صورة الإيثار على النفس التي تحلى بها قائدنا الشهيد ، صدام حسين المجيد ، وهي من أهم صفات الكرم في الرجل العربي ، وهي صفة الرجال ، رفاق البعث العظيم في نضالهم من أجل أمّتهم حيث عقيدة البعث العروبية الثورية ، هنا .. نستذكر قوله : ( الرجل خُلق ليُقاتل ) ، فكيف وهو عربي ؟ ، وكيف وهو بعثي وعربي ؟ ، بعثي عربي يعني أنه خصوص خصوص الرجال ، مناضل ومكافح من أجل إحقاق الحق والتصدي للباطل بكل أشكاله وعنواينه .ه
هنا أيضاً ، نذكركم بوقفة الرفيق القائد الشهيد فيما سمونها ب( المحكمة ) ، وقوله لهيئة المحكمة : ( كل قرار صادر عن رئاسة الجمهورية ومجلس قيادة الثورة أنا وحدي أتحمل مسؤوليته حتى وإن كان ليس بتوقيع صدام حسين ) ، نعم .. هذا هو عين الإيثار على النفس .ه
هل بلغكم أنه كان يصل الليل بالنهار عاملاً من أجل تقديم خدمة لشعبه ؟ .ه
وحتى على مستوى الشعب العربي ، ففي عهده رفع تأشيرة الدخول عن العربي ، وقال : ( للعربي علينا حقان ، حقٌّ أنه عربي ، وحقٌّ أنه ضيف علينا ) ، ومما علَّمه لنا وعلمناه .. أن للعربي حقٌّ في المواطنة كحقِّ العراقي ، ومن معاني إيثاره ، أنه أمر بتقاسم الخير العراقي مع كل الشعب العربي ما استطاع العراق إلى ذلك من سبيل ، وما تراجع يوماً في موقف يتصدى لأي تهديد خارجي لأي قطر عربي ، داعماً ذلك القطر عدةً وعدداً ، وفي ذلك روايات كثيرة يتذكرها العراقييون ، بل وحتى العرب .. ومنها ذلك المصري الذي أنصفه وأخذ له حقه من ظالمه ، وأمره بعدم توقيف المصري في جنحة شجار مع عراقي .ه
أما في وقفته على منصة الشهادة ، فقد وقف وكأنها الأمّة في رجُل قائد ، موقف ترى فيه قمة معاني الإيثار وهو يفتدي الأمّة بنفسه وولده ، وهو القائل : ( المهم عندي يبقى العربي رأسه مرفوع ) .ه
هنا ، نأتي إلى الدرس الذي أراد أن يوصله للشعب عموماً ولرفاق البعث خصوصاً ، ولسان حاله يقول :ه
أيها الشعب العظيم ، يا رفاق البعث الغيارى الميامين .. بالإيثار سلكنا دروب النضال ، وبالإيثار تحفظوا صميمية انتمائكم للبعث ، وتحفظوا تأريخكم النضالي .. بالإيثار تنتصرون لأمّتكم وحزبكم الطليعي ، بالإيثار تتقدمون الصفوف وهذا سرُّ قوتكم وحقيقة معادن الرجال الرجال .. واعلموا أنه ليس بعثياً من اشرأبت نفسه بالنرجسية المقيتة ، ويؤثر نفسه على الشعب وهو خادم لهم ، وليس بعثياً من كان هاجسه موقعاً قيادياً راغباً في الهيمنة على رقاب الناس أو على مقدرات رفاقه في النضال .ه
والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ..ه
Add comment
Comments