بسم الله الرحمن الرحيم
{ فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ }
صدق الله العظيم
كشف العلّة .. في الفئة الضالّة
الرفيق جومرد حقي إسماعيل
ستة سنوات انصرمت ، وقد قدمنا كل الأدلة الموثقة سنداً وواقعاً والتي تدين وتثبت جنح الارتداد وجناية التآمر على الحزب لزمرة المدعو ( علي الريح السنهوري ) والتي سطت على أعلى هرم في الحزب - القيادة القومية - بعد استشهاد الرفيق الأمين العام ، عزة إبراهيم ، رحمة الله تعالى ورضوانه عليه ، ومن قبلها .. محاولاتهم تهميش دور الرفيق الأمين العام المركزي في قيادة الحزب .ه
ومنذ أكثر من خمسة سنوات مضت ، ونحن الساعون إلى أساليب الحوار ووسائله ، ودعونا الرفاق إلى حلقات من المناظرات – العامّة والشخصية - والحوارات المفتوحة بغية الوصول إلى النقاط المشتركة في تحقيق وحدة التنظيم الحزبي والذهاب جمعاً إلى مؤتمر شامل وعام لانتخاب قيادة قومية شرعية تحل ما قبلها ، تلك القيادة المنحرفة الفاقدة للشرعية والتي لم تبقي قطراً في الأمّة العربية ولم تذره إلا وقد أجهزت عليه بالانقسام وتجميد حقيقة العمل النضالي الحزبي فيه ، ومحاولة العبث باستراتيجيات وثوابت البعث العقائدية القومية الثورية ، بل أن الحوارات ذهبت أبعد من ذلك .. فقد شُكِّلت لجان لتقريب وجهات النظر بين هذا الفريق وذاك على مستوى القيادات القطرية ، وكل ذلك من أجل الوصول إلى نقاط التقاء ننطلق منها نحو تحقيق وحدة الحزب وفعله النضالي وحفط العمل والانضباط بنظامه الداخلي .ه
لقد فعلت المناظرات العامة والحوارات فعلها المتقدم وآتت أكلها في اشتمال كل الرفاق العرب الرافضين لمسارات الزمرة التي حاولت وتحاول وضع العصا في عجلة النهوض والتقدم بالحزب مع مشواره النضالي الجمعي ، واحداً موحداً ، فكان أن انبثقت عن هذا الجمع المبارك الخيّر للرفاق الغيارى لجنة تحضيرية قومية ، عملت بدأب وجهد حثيث على مدى أشهر في تكوين التوافقات الداعمة لعقد مؤتمر قومي استثنائي يأخذ على مسؤوليته العمل المباشر ومن خلال مكاتبه تحقيق مفادات وحدة الحزب على المستويين القطري والقومي ، وتفعيل الجهد النضالي الثوري في عموم تنظيمات الحزب ، وفعلاً .. تحقق ذلك ، وأثمرت الجهود المباركة في عقد المؤتمر القومي الاستثنائي في السابع عشر من تموز لعام ستة وعشرين وألفين ، ولتكن ثورة هي امتداد لثورة البعث البيضاء في تموز عام تسعة وسبعين وتسعمائة وألف .ه
كل ذلك ، ويخرج علينا بين الفينة والأخرى أشباه يسمون أنفسهم ب( البعثيين ) وحقيقتهم أن إيمانهم بالبعث لا يتجاوز تراقيهم ، يرمون الرفاق الغيارى بالباطل ، يتنفسون الكذب ، وديدنهم التلفيق والتطبيل لزمر الردة وأعداء الوحدة ، علّتهم .. أنهم بلا حجة ولا بينة معتبرة ، ولا شيء غير هوىً متبع ، لا سلاح لهم سوى الشتائم وتلفيق الأكاذيب ، يقدمون منافعهم وعلاقاتهم الشخصية على مصلحة الأمّة العليا وحزبها الطليعي ، حزب البعث العربي الاشتراكي ، هم التُبّع الذين ارتضوا التهميش ومُنعوا من مبدأي [ نفذ ثم ناقش ، والنقد والنقد الذاتي ] ، وهو حقهم المكفول في النظام الداخلي للحزب ، ولذلك .. كلما دعوناهم إلى مناظرة علنية ، لَوّوا رؤوسهم وولّوا هاربين ، لقد صدعوا رؤوسنا ب( الشرعية ) ، وإذا ما قلنا لهم : أثبتوا لنا تلك الشرعية ، اخرست ألسنتهم ، وذهبوا في إطلاق الكلام والأحكام على عواهنه ، يقولون ما لا يعلمون ، ولا يعلمون أنهم لا يعلمون !! ، وهذا ليس بموصوف البعثي الصميمي ، فالبعثي عليه أن يعلم ويتعلم ما لا يعلمه ليكون نوراً في الوسط الذي هو فيه .ه
والله أكبر ، وليخسأ الخاسئون
Add comment
Comments