من يتلاعب بتاريخنا ولماذا ؟
( الحلقة الأولى )
صلاح المختار
تتميز الصراعات في الوطن العربي بتعددها وكثرة الأطراف المشاركة فيها ، ولكن ما هو مضلل ومربك فيها هو أنها تتميز بوجود خطط قديمة للفصل بين الأحداث وتصويرها كأن كل منها قائم بذاته ولا صلة له بغيره من الأحداث ، سواء المتزامنة ، أو التي تفصل بينها فترات زمنية كي تصعب عملية الربط واكتشاف القاسم المشترك بينها ، والربط هو ما يساعد على اكتشاف المحرك لها ومهندسها .
ونتيجة لما سبق ، فإن غياب القدرة على الربط بين الأحداث التي تجري تجعلها وتبدو كأنها عفوية ولا صلة بينها ، وبالتالي تسهل عملية التضليل والخداع وتثبت الفرضيات المزيفة كأنها حقائق ! ، ما هي هذه الطروحات ؟ ، وهل وضعها فعلاً من قدموا كتباً حولها في الوطن العربي ، أم أنها مستلة من مصادر غربية وصهيونية عمداً ؟ .
من بين أهم تلك الأطروحات ، الادعاء بأن الأحداث الواردة في التوراة لم تقع في فلسطين ، وإنما في الجزيرة العربية ، مع امتدادات تصل العراق والأردن وسورية ، وأهم ما يستند أصحاب هذه الأطروحة عليه تشابه أسماء المواضع والأماكن الواردة في التوراة مع أسماء قرى ومدن ومناطق ما تزال موجودة في الجزيرة العربية ، واستناداً إلى هذا التشابه اللغوي والجغرافي ، استنتج " كمال صليبي " في كتابه « التوراة جاءت من جزيرة العرب » ، و" فاضل الربيعي " في عدة كتب أن أحداث التوراة لم تقع في فلسطين ، وإنما وقعت في الجزيرة العربية .
ولا يعنينا هنا البحث في النوايا الحقيقية لكمال صليبي أو فاضل الربيعي ، ما يعنينا تحديداً هو النتائج السياسية والاستراتيجية التي يمكن أن تترتب على هذه الأطروحات ، بغض النظر عن نوايا أصحابها ، وهنا تكمن الخطورة حيث تذهب هذه المؤلفات ، متطابقة مع مؤلفات باحثين إسرائيليين ، إلى أن البحوث الآثارية والحفريات التي أجريت في فلسطين لم تقدم الدليل المادي الحاسم الذي يثبت وقوع الأحداث التوراتية فيها بالصورة التي قدمتها الرواية الصهيونية التقليدية ، والتي استُخدمت تاريخياً لتبرير احتلال فلسطين وادعاء أنها كانت أرضاً لليهود منذ آلاف السنين ، وأن « العودة » إليها حق تاريخي .
وإذا كانت هذه الأطروحة تسقط أو تضعف الحجج التاريخية الأصلية التي استند إليها المشروع الصهيوني في غزو فلسطين ، فإن السؤال المهم المترتب على ذلك هو : متى تطرح هذه الفرضيات ؟ ، إنه يحصل بعدما أصبحت إسرائيل أمراً واقعاً لا يتوقف بقاؤه على إثبات الروايات التوراتية أو نفيها ! ، ويفضي ذلك إلى حقيقة ساطعة ، وهي أن خروج اليهود الذين احتلوا فلسطين منها ، نتيجة اكتشاف خطأ تحديد مكان « العودة » المزعومة أمر غير وارد نهائياً ، فلن تقول إسرائيل ، بعد أكثر من سبعة عقود من قيامها : لقد اكتشفنا أن المكان الذي قصدته التوراة لم يكن فلسطين ، ولذلك سنغادرها ! ، وهكذا ، لا يعود اكتشاف الخطأ التاريخي .
إن ثبت فعلاً ، سبباً لإنهاء المشروع الصهيوني في فلسطين ، وهنانصل الى السؤال الأخطر : إذا قيل إن الأحداث التوراتية لم تقع في فلسطين وإنما في الجزيرة العربية ، فهل ينتهي الادعاء التوراتي ، أم تنتقل جغرافيته فقط من فلسطين إلى الجزيرة العربية ؟ .
عندما تُطرح نظريات تؤكد أن أحداث التوراة وقعت في الجزيرة العربية ، فإن ذلك يمكن أن يتحول في مرحلة لاحقة إلى أساس لتأسيس « مشروعية تاريخية » جديدة للمخطط الصهيوني ، تقوم على الادعاء بأن الجزيرة العربية هي الأرض الأصلية للرواية التوراتية ، ومن هنا يكتسب عنوان كتاب « العودة إلى مكة » دلالة تستحق التوقف عندها ، لأنها تطرح السؤال الذي لا ينبغي تجاهله : هل يمكن أن تتحول إعادة رسم جغرافية التوراة إلى إعادة رسم لجغرافية « أرض الميعاد » نفسها ؟ ، ماذا يقول كتاب « العودة إلى مكة » ؟ .
صدر سنة ( 2012 ) كتاب « العودة إلى مكة » ( Return to Mecca ) للكاتب الإسرائيلي " دينيس آفي ليبكين " ، ويحاول مؤلفه إعادة قراءة جغرافية الرواية التوراتية بحيث تمتد إلى الجزيرة العربية ، وهنا نجد رابطاً عضوياً واضحاً بين أُطروحات كمال صليبي وفاضل الربيعي وما ورد في كتاب الصهيوني المتطرف ليبكين ، الذي يذهب اعتماداً على تفسيره للنصوص التوراتية ، إلى أن سنوات التيه التي عاشها بنو إسرائيل بعد خروجهم من مصر كانت في أجزاء من الجزيرة العربية ، ويطرح احتمال أن يكون جبل سيناء التوراتي في شمال غرب السعودية ! ، ولا يقف الكتاب عند البحث التاريخي ، بل يطرح ضرورة الاستيلاء على مناطق في بالسعودية والأردن ، ويضع مكة والمدينة في قلب الصراع الذي يتصوره بين الإسلام من جهة ، وإسرائيل والغرب اليهودي - المسيحي من جهة أخرى .
وتنبع أهمية الكتاب بالنسبة إلى موضوعنا من أنه لم يتوقف عند حدود الادعاء بأن أحداث التوراة وقعت في الجزيرة العربية وليس فلسطين ، كما طرح كمال صليبي وفاضل الربيعي ، بل يذهب أبعد منهما ، فيطالب بعودة اليهود إلى جزيرة العرب بصفتها موطنهم القديم ! ، ولذلك ، فإن كتاب « العودة إلى مكة » دليل مهم على أن فكرة نقل الجغرافيا التوراتية إلى الجزيرة العربية لم تبق محصورة في البحث التاريخي ، بل ظهرت في خطاب سياسي إسرائيلي ربط الماضي التوراتي بإمكانات جيوبولتيكية معاصرة ، وذلك دون أدنى شك تمهيد لما سيطرح لاحقاً .
إن ما يدور في اليمن ، وجر السعودية إلى حرب طويلة مع الحوثيين ، ومحاولات أمريكا واسرائيل دفع السعودية ودول الخليج إلى حرب مع إسرائيل الشرقية ( إيران ) ، والموقف الذي يبدو غريباً لأمريكا ، وهو لا مبالاتها بما يجري للسعودية رغم كل الروابط معها ، لا ينبغي أن يُدرس بمعزل عن المؤشرات الاستراتيجية البعيدة الواضحة ، ولابد من ربطها بالدعوات المتزايدة صهيونياً وأمريكياً لتوسيع نطاق الأزمات والحروب ، فكلما ازدادت السعودية استنزافاً في صراعات طويلة جنوباً أو شرقاً ، ازدادت المخاطر التي تتعرض لها وحدتها الداخلية واستقرارها وقدرتها على حماية عروبتها وكيانها الوطني .
لقد أظهرت الحرب في اليمن أن امتلاك السعودية للسلاح المتقدم والأعداد الكبيرة منه لا يكفي وحده لحسم الحروب ، وأن الحوثيين استطاعوا ، رغم طبيعة تكوينهم الميليشاوية فرض تحديات عسكرية وأمنية وسياسية خطيرة ، وإذا اقترن هذا التحدي بحرب مع أسرائيل الشرقية فإن الاستنزاف قد يصبح مميتاً ، خصوصاً وأنه لا بد أن يمتد إلى الموارد الاقتصادية والمياه ، التي تشكل أحد أهم مقومات الاستقرار السعودي - الخليجي .
من هنا ، يصبح ما يهمنا قومياً ، وهو السؤال عن مستقبل وحدة السعودية ووحدة اليمن سؤالاً مشروعاً في أي تحليل استراتيجي بعيد المدى ، فالانقسامات ، إذا بدأت ، قد تفتح الباب أمام مشاريع تقسيم السعودية الموضوعة سلفاً ، ثم تدخل قوى إقليمية ودولية متعددة على الخط ، وتتحول السعودية إلى ساحة لصراعات تبدو ، في ظاهرها ، منفصلة أو عبثية ، بينما تقود نتائجها في النهاية إلى تدويل الأزمة وطرح « حلول دولية » لإعادة تشكيل الجزيرة العربية برمتها ، وعندئذ فقط قد تظهر الخطورة الكامنة في نقل جغرافية الرواية التوراتية إلى الجزيرة العربية ، والسؤال الذي لا مهرب منه هو التالي : إذا كان التاريخ القديم يمنح حقاً سيادياً ، فأين تتوقف عملية اعادة تشكيل الدول ؟ ، وهنا تبرز مسألة شديدة الخطورة : لو افترضنا ، لأغراض النقاش ، صحة القول إن أحداثاً توراتية وقعت في الجزيرة العربية قبل آلاف السنين ، فهل يمنح ذلك جماعة بشرية معاصرة حقاً سيادياً في الأرض التي وقعت فيها تلك الأحداث ؟ ، لو طبقنا هذا المبدأ على العالم كله لما بقيت معظم حدوده الحالية على حالها ، فبريطانيا تعاقب عليها الكلتيون والرومان والأنجلوسكسون والفايكنغ والنورمان ، والأناضول تعاقب عليه الحثيون والإغريق والفرس والعرب والرومان والبيزنطيون والسلاجقة والعثمانيون ، والبلقان شهد تعاقب شعوب وإمبراطوريات وهجرات عديدة ، وكذلك صقلية ووسط أوروبا واسبانيا - الاندلس - ومناطق واسعة من آسيا وأفريقيا ، وإذا كان مجرد الوجود في أرض قبل ألفين أو ثلاثة آلاف عام يمنح حقاً سيادياً أبدياً فيها ، فأي تاريخ نختار ؟ ، هل نعيد العالم مئة عام إلى الوراء ، أم ثلاثة آلاف عام ؟ .
إن كل نقطة زمنية نختارها ستمنح الأرض لطرف مختلف ، وهذا ينطبق أيضاً على أستراليا ونيوزيلندا والأميركيتين وجنوب أفريقيا وغيرها من المناطق التي شهدت استيطاناً واستعماراً وهجرات وتحولات سكانية كبرى .
إذن، ثمة فارق جوهري بين فرضية أن جماعة بشرية عاشت في أرض ما في زمن قديم ، وبين منح أحفادها المفترضين الذين يعيشون في مكان آخر بعد آلاف السنين حقاً سيادياً فيها ، وهذا أمر لا يمكن تجاهله ، واذا تم تجاهله تحولت خرائط التاريخ كلها إلى وثائق ملكية دائمة ، وأصبح العالم مطالباً بإعادة رسم حدوده بلا نهاية .
وهنا ، تصبح المسألة أكثر وضوحاً : إذا لم يكن الوجود التأريخي القديم قاعدة عامة لإعادة توزيع أراضي العالم ، فلماذا يتحول إلى أساس لحقوق سياسية معاصرة عندما يتعلق الأمر بالوطن العربي خصوصاً بفلسطين أو الجزيرة العربية ؟ ، لماذا العرب فقط ؟ ، لماذا لا يعاد النظر بشرعية السكان البريطانيين الحاليين مثلا ً؟ ، بل الاقرب للواقع لماذا لا يعاد النظر بشرعية حكم البيض لأمريكا ؟ .
ما يهمنا هنا هو شيءجوهري : ما النتائج التي يمكن أن تترتب سياسياً على قبول هذه الأطروحة ؟ ، ما الفائدة التي يجنيها العرب اليوم من إعادة بناء واقعهم السياسي والجغرافي استناداً إلى أحداث يفترض أنها وقعت قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام ؟ ، وإذا كان نقل أحداث التوراة من فلسطين إلى الجزيرة العربية سيؤدي ، في النهاية ، إلى منح المشروع الصهيوني مادة جديدة للقول إن الجزيرة العربية هي موطن يهودي قديم، فإن المسألة لا تعود نقاشاً أكاديمياً بريئاً من النتائج السياسية المترتبة عليه،وسيكون مستحيلا ابقاء من يطرحون مثل هذه النظريات خارج نطاق الشكوك الأمنية ، وقد يقول أصحاب تلك الاطروحات أن هدفنا البحث عن الحقيقة فقط ! ، وهنا نجد أنفسنا أمام سؤال مركب ساخر : هل تحكم الحقيقة عالمنا كي نتطوع لطرح فرضيات توصف بأنها حقائق ، لكنها تخدم مباشرة العدو الصهيوني الذي يبحث بأبرة في كومة قش عن مؤشر ، وليس دليل مادي ، يثبت صحة مطامعه الجغرافية في وطننا ؟ ، وهل قام النظام الدولي الذي عشنا في ظل مظالمه لنا ولغيرنا على احترام الحقيقة عندما تتعارض مع مصالح القوى الكبرى ؟ .
لننظر الى التاريخ القريب لنرى ماذا فعل الغرب ، خلال القرون الأخيرة : تناول الباحث الأمريكي " منير العكش " ، في كتابه « حق التضحية بالآخر : أميركا والإبادات الجماعية » ، مأساة الشعب الأصلي في القارة الأميركية وهو الهنود الحمر ، واعتمد في دراسته على مصادر ووثائق مكتبة الكونغرس الأميركي ، ووفق بحثه كان عدد الهنود الحمر يزيد على ( 112 ) مليون إنسان ، والآن عددهم نصف مليون ! ، وأدت عمليات الإبادة المنظمة إلى قتل ( 11 ) مليون ونصف المليون إنساناً ! ، ليس هذا فقط ، بل أن الكارثة الإنسانية أكبر ، فعدد سكان أوربا كلها كان آنذاك ( 52 ) مليون إنساناً ، أي أن عدد الهنود الحمر كان ضعف سكان أوربا ، والآن عدد سكان أوربا يفوق ال( 400 )مليون إنسان ، وبالتالي ، فإن عدد الهنود الحمر لو لم تتم إبادتهم لبلغ الآن مليار إنسان ، لأن الهنود الحمر أكثر خصوبة تناسلية من البيض ! ، فأين كانت « الحقيقة » عندما تعارضت مع المطامع الأوربية ؟ ، وهل منعت الحقيقة إصدار ( وعد بلفور ) ؟ ، واتفاقيات ( سايكس - بيكو ) ، وتقسيم المشرق العربي ؟ ، وأين كانت الحقيقة عندما أبادت فرنسا أثناء استعمارها للمغرب العربي ملايين العرب ؟ ، وهل منعت الاستعمار البريطاني من قتل عشرات الملايين وسرقة ثروات من الهند بلغت ما يعادل كل ثروات أوربا آنذاك ، كما أكد " كارل ماركس " في كتابه ( في الاستعمار ) ؟ ، وهل منعت القوى الغربية من دعم قيام إسرائيل وتهجير الفلسطينيين من أرضهم ؟ .
والآن ، هل منعت الحقيقة من حرق غزة وإبادة الآلاف بلا رحمة والناس تشاهد الإبادة من شاشات التلفزيون ؟ ، وإلى أين هربت الحقيقة عندما رأينا في سورية تهجير أكثر من ( 12 ) مليون سوري ، ومن العراق تهجير أكثر من خمسة ملايين عراقي بعد غزوه المستند إلى أكاذيب ؟ .
إن ما يجب عدم إغفاله أبداً ، هو أن البحث عن الحقيقة ، بمعزل عن الواقع الدولي وموازين القوى والمصالح ووجود خطط معلنة للغرب والصهيونية لغزو وطننا العربي وتغيير هويته العربية وتحويله إلى كيانات هجينة ، يوفر غطاء مزوراً لكوارث جديدة ، فلماذا يُطلب منا نحن وحدنا أن نتعامل مع التاريخ وكأنه حقيقة مع أنه مزور ؟ ، ولماذ يتم تجاهل مخططات الكوارث التي تطبق فعلاً الآن ، ونحن شهود عليها وضحايا فيها ، في العراق وسورية واليمن ولبنان والسودان وليبيا وغيرها ، بينما تخضع القوى الكبرى والصهيونية والفرس التاريخ والجغرافيا والقانون لخدمة مطامعها الاستراتيجية المعلنة والمغلفة بروايات زائفة؟إذا كانت مصلحتنا هي المحافظة على وجودنا وهويتنا وأرضنا التي عشنا عليها آلاف السنين، فهل ستنقذنا «الحقيقة التاريخية» المزعومة إذا تحولت ، بعد قبولنا بأن الجزيرة العربية هي أرض أحداث التوراة ، إلى أساس لادعاءات سياسية وجغرافية جديدة في جزيرة العرب هذه المرة ؟ .
إن العبرة في بحوث كمال صليبي وفاضل الربيعي ليست بالنوايا وحدها ، وإنما ، وهو الأهم ، النتائج التي يمكن أن تستخدم فيها الأفكار ، فالنتيجة الحتمية لهذه البحوث هي توفير شهادة من عرب تتوافق مع إطروحات ومطامع وخطط صهيونية ويمكن أن تستخدم مستقبلاً لمنح المشروع الصهيوني مشروعية جديدة للتوسع خارج فلسطين باتجاه الجزيرة العربية .
ومن هنا ، تكتسب التطورات الجارية في اليمن والجزيرة العربية أهمية تتجاوز ظاهرها ، فالتصعيد بين السعودية والحوثيين ، وما شهدناه من تمدد للحوثيين باتجاه مناطق قريبة من باب المندب ، والموقف الأميركي اللامبالي الذي يسهل عمل الحوثيين ، كلها مؤشرات تستحق أن توضع في إطار تحليلي أوسع ، بدلاً من النظر إليها باعتبارها أحداثاً منفصلة لا رابط بينها ، وغالباً لا يظهر الهدف الأكبر منذ البداية ، وهي أحداث بمجملها تقرع جرس الانذار لنا لننتبه إلى أن الحرب في الجزيرة العربية هذه المرة هدفها تدمير السعودية وإنهاء دول الخليج العربي وتقاسمها بين قوى دولية وإقليمية منها إسرائيل الشرقية ( ايران ) .
أذن : هل ستنقذنا « الحقيقة التاريخية » المزعومة من مصير كارثي في جزيرة العرب لا يختلف عن مصير فلسطين والعراق والسودان وليبيا واليمن ولبنان كما نعيشه ؟ ...... يتبع
16-10-2026