الفواصل .. في الرد على الربضي عادل - جومرد حقي إسماعيل

Published on 27 September 2026 at 19:55

    ﷽

.. {  فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ ، لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ }

صدق الله العظيم

الفواصل .. في الرد على الربضي عادل

 

جومرد حقي إسماعيل 

بداية ، لا أدري لماذا ثارت حفيظتك وتطيرت عندما ناديتك ب( الربضي عادل ) ، مع العلم أنه أسلوب أدبي متبع في إضافة الاسم إلى العائلة ، وهو أبلغ من إضافة العائلة إلى الاسم ، ويستخدمه الكثير من الأدباء والعلماء في نشر كتبهم كوسيلة أسهل في الفهرسة ، حتى أن الكثير من عوام الشعب العربي يستخدمها في علاقاتهم اليومية ، بل وحتى في الغرب يستخدمون اسم العائلة ( اللقب ) – Family .Name  ، Last Name – كحالة من التوقير في المعاملات الرسمية والمخاطبات البينية بين الناس

سوف لن أتناول كل ما جاء في ردّك من الهرطقات والتنطع ، وسأركز على بعض النقاط الجوهرية التي من خلالها توضيح عدد من المفاهيم التي أُشكلت عليك .ه

في سؤالي لك على مفهوم للشرعية ، فإنك أخذت تذهب يميناً وشمالاً ، ثم فسرت الماء بعد الجهد بالماءِ !! ، فإمّا أنك لا تعلم بمفهوم الشرعية ومقوماتها ، وهنا .. أؤكد ما قلته له في ردّي السابق عليك ، أنك تقحم نفسك فيما ليس لك به من علم ، أو أنك تُحابي زمرة الردّة والتآمر ، وهذا هو التصفيق للباطل بعينه ، فإذا لم تكن لك القدرة في الاصطفاف مع الحق ، فلا تصفق للباطل ، والمهم ، أن تعرف مبطلات الشرعية ، فهل لمتآمر أو خائن وجه شرعي في أي موقع داخل صفوف الحزب ؟ ، وهل من يعقد مؤتمره في ( صيدا ) تحت حماية ( حزب الله ) يوافق مفهوم الشرعية ومقوماتها ؟ ، وهل من تعمّد على شطر التنظيمات الحزبية في كل الأقطار العربية تستقيم معه صفة الشرعية ؟ ، وهل الذي سلّم مقدرات الحزب ، هنا أو هناك ، في الساحة العربية لجهات مخابراتية ، يتوافق مع معنى الشرعية وضوابطها ؟ ، وهل الذي يعمل ضمن جمعية الوفاق البحرينية المرتبطة بإيران يمثل جانباً من الشرعية ؟ ، وهل الذي يعقد مؤتمراً قطرياً من غير أن يكتمل نصابه متوافق مع الشرعية وأسسها ؟ ، وهل من سلّم سلاح جبهة التحرير العربية إلى الكيان الصهيوني فيه شيٌ من الشرعية ؟ ، وهل الذي استولى على أموال الحزب والتي كان أساسها دعم المقاومة العراقية الباسلة ، وجوده شرعي في الحزب ؟ ، وهل الذي استقدم عنصراً مخابراتياً إلى أحد اجتماع أحد مكاتب الحزب بدعوى أنه سيدعم ترشحه لرئاسة الجمهورية ، فيه لمحة شرعية ؟ ، وهل الذي تنصبه مخابرات القطر الذي هو فيه وتفرضه أميناً للسر ، يتوافق مع المفهوم الشرعي ؟ ، وهل الذي يعلن صراحة بالتخلي عن الكفاح المسلح واعتماد ( النضال السلمي الديمقراطي ) في العمل السياسي ضارباً واحدة من أهم ثوابت البعث الاستراتيجية ، حقيق به أن يكون في قمة شرعيتهم المزعومة ؟ ، وهل الذي يدعو إلى التخلي عن الفكر القومي العربي الصوري أو تجديده ، يكون وجوده داخل تنظيمات الحزب شرعياً ؟ ، وهل الذي تعمد في شق تنظيمات العراقيين في الخارج يعمل وفقاً لمقتضى الشرعية ؟ ..ه

فأين هي الشخصنة في كل ذلك ؟ ، قلت لك : لا تلقي كلاماً على عواهنه ، فهذا ليس من شيم الرجال ، الشخصنة التي تدعونها ، هي حرف الحقائق من حيث إفلاسكم للحجّة والبينة المعتبرة ، وحرف الكلم عن موضعه ، أين تكمن الشخصنة في رأيك ؟ ، وأين يكمن التسابق على المواقع القيادية بحسب قولك ؟ ، لا ترمي الحجر على الناس ثم تولي مدبراً ، فإن كنت من أهل الاقتدار .. قف وواجه وأرنا اقتدارك في ذلك ، ومعلوم أن من لا حجّة له ، لا اقتدار عنده في المواجهة ، وهنا .. أقول لك ، نعم نحن مقتدرون بلا غرور ، بالحجج التي نواجه به أعداء البعث الذين يحاولون اجتثاثه من داخله ، وتذكر قول الرفيق القائد الشهيد : ( نحن أقوياء بلا غرور ، ومتواضعون بلا ضعف ) ، نعم .. أقوياء باقتدارنا ، ونفاخر به من دون غرور أو تعالٍ ، ولا نتحدث أو نخاطب الناس بالفوقية النرجسية التي أنتَ عليها ، بل نعطي كل إنسان حقه ومستحقه ، ولا نجامل ، بل ونغلظ على المنحرفين وأهل النوايا الخبيثة ، وهذا واجب علينا ، بسم الله الرحمن الرحيم { يَا أيُّها النَّبِيُّ جَاهِدِ الكُفّارَ والْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ } .ه ،

والآن ، لنذهب إلى نقطة إشكاليتك ، وافترضت فيها التناقض في قولنا ، واستدللت علينا بقولنا : ( ست سنوات وقد دعوناهم لمناظرات خاصة وعلنية جماعية وفردية ، وطرحنا مبادرات لتوحيد الحزب ، وقدمنا تنازلات كبيرة ) ..ه

وكانت أسئلتك ، كالآتي :ه

  • ( إذا كان هؤلاء وفق توصيفكم خونة ومتآمرين ومرتدين وعملاء وبالأدلة القاطعة كما تقولون فلماذا استمر الحوار معهم ست سنوات ؟! ) ..
  • ( لماذا فتحتم معهم قنوات التواصل ؟! ) ..
  • ( لماذا طرحتم عليهم مبادرات ؟! ) ..
  • ( ولماذا قدمتم لهم "تنازلات كبيرة" ؟! ..
  • ( تنازلات من أجل ماذا ولأي هدف ؟ ) ..

وهنا ، سأثبت لك أنك تكتب ما لا تدرك معناه ، وأنك لا تعلم أنك لا تعلم ، وهنا يكمن العجب ، أن يقحم المرء نفسه فيما ليس له به من علم .ه

أولاً : من قال لك أن المناظرات دالة على دعوة للتقارب أو القبول بالطرف الآخر ؟ ، المناظرات عادة تجري بين الخصوم ، يحاول كل طرف إلزام الطرف الآخر بحجّته ، وليس فيها غاية في كسب هذا الطرف أو ذاك .ه

ثانياً : دعونا كل الرفاق في عموم تنظيمات الأقطار لحضور المناظرة ، وأسميناها ( المناظرة الكبرى ) وبغض النظر عن التنظيمات التي يعملون بها إلى أية جهة تنتمي ، وكنا على يقين أن رؤوس الخيانة والتآمر وعدد من التُبَّع الموالين لهم لن يحضروا لعدم قدرتهم على مواجهة الحقائق الدامغة ، وذلك .. لإفلاسهم من حيث الحجّة أو أي عذر عما قاموا به في أرض الواقع ، ولو حضروا ، ما كنّا لنمنعهم ، لأنهم سيؤكدون سقوطهم المحتم والمحكم ، وذلك .. سيكون أمام أكثر من مائة وعشرين من الرفاق الذين حضروا المناظرة ، فالمناظرة لا تعني أن يخرج المحجوج عليه مرضياً عنه ، خاصة إذا كان مدان بتهمة التآمر ، ولو كانت للبعث اليوم سلطة قضائية ، لما احتجنا للمناظرة ، فالقضاء كفيل بالاقتصاص منهم ، كالذي جرى مع الخونة والمتآمرين في سنة تسعة وسبعين وتسعمائة وألف في اجتماع ( قاعة الخُلد ) الاستثنائي .ه

ثالثاً : أما المبادرات التي ذهبنا بها في محاولة لتوحيد الحزب ، فقد كانت حصرياً مع جماعة ( أبي العباس ) ومن بعده ( أبي تحرير ) وبما يسمون أنفسهم ( قيادة قطر العراق ) والذين فكوا ارتباطهم مع زمرة التآمر السنهورية ، ويقرّون بتآمر هذه الزمرة ، واستخدمنا معهم نفس المطاولة من أجل مصلحة الحزب ، ولكنهم مارسوا نوعاً آخر في الإضرار بالتنظيم الحزبي من خلال وضعهم العصا في عجلة وحدة الحزب ، وحاولوا سرقة الزمن بالوعود والتخلي عنها من بعد إقرارها ، عندها أغلقنا باب الحوار ، وذهبنا إلى اللجنة التحضيرية القومية ، ثم المؤتمر القومي الاستثنائي وانتخاب قيادة قومية فيها كل مقومات الشرعية الحقيقية من حيث التزامها بالنظام الداخلي للحزب وعقيدته القومية الثورية وثوابت استراتيجيته .ه

والآن ، ما هو قولك ؟ ، هل الخلاف كان عقائدياً أم شخصياً ؟

عندما سألتك : ماذا تريد أنت من البعث ؟ ، حسبت فيك شيء من الفطنة وتجيبني : بل ماذا يريد البعث منّا ؟ ، وإذا كنا نريد شيئاً .. فللبعث وليس من البعث ، وفي ذلك الشرح يطول لا أريد أن أثقل آفاقك الفكرية فيه .ه

ثم اسأل نفسك ، هل من حق أهل الثبات العقائدي أن ينشقوا ( بحسب مفهومك ) عمن يريد اجتثاث البعث من داخله باسم أعلى هرم قيادي تنظيمي في الحزب ؟ ، أنت تسميه ( انشقاقاً ) ، ونحن نسميه ثورة وتصدي اصطف الرفاق الغيارى للدفاع عن البعث العظيم ومحاولة زمرة الخيانة والتآمر تسليمه إلى النظام الفارسي الإيراني والنظام النصيري في دمشق في حينها ، هل كان يرضي ما في خلجاتك أن نبقى في فلك الزمرة التآمرية ونمضي إلى حيث المجهول ؟ .ه

نسأل الله تعالى الهداية لنا ولكم ، وسبحان الله القائل { مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا } .. صدق الله العظيم .ه

والله من وراء القصد ..ه