إسلام يا عرب إسلام

Published on 1 October 2026 at 19:05

إسلام يا عرب إسلام                                

جومرد حقي إسماعيل

عندما أخاطب العرب هنا ، فذلك لأن الله تعالى قد شرف أمة العرب وكرّمها بحمل رسالة الإسلام إلى الناس كافة ، وزادها شرفاً بأن جعل أشرف خلق الله تعالى وحبيبه وخاتم أنبيائه ومرسليه عربياً صاحب الشفاعة العظمى يوم الدين سيدنا محمّد صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وسلّم ، وكوّنها سبحانه وتعالى خير أمّة أخرجت للناس ، وسيّدها تعالى على سائر الأمم فقال جلّ شأنه { وَكَذلِكَ جَعَلنَاكُم أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيكُم شَهِيداً } ، ولأن الله تعالى في سابق علمه قد كتب أن يحمل العرب شريعة الإسلام ولواءه ، فإنه جل وعلا قد أعد هذه الأمّة لهذا الشرف العظيم ، وهيأ في تكوين الإنسان العربي المقومات الإنسانية الكفيلة بحمل دين الخاتمة ودستور القوانين السماوية إلى شعوب وقبائل العالم كافة { إنّا عَرَضنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأرضِ والجِبَالِ فَأبَينَ أن يَحمِلنَهَا وَأشفَقنَ مِنهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ ، إنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً } ، فكان العرب أهل غيرة ونخوة وشجاعة وفروسية وكرم وشرف وبأس ، وهذه هي مقومات الخلق العربي وحقيقة التكوين الإنساني في كمالاته ، حيث جاء الإسلام ليجرد ما علق بهذه الأخلاق من تراكمات العصبيات الجاهلية في المجتمع الشركي وينقيها ويظهرها بمعانيها السامية ، حيث قال سيدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وسلّم (( إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق )) ، ولذلك فإننا نجد أن من يتبوأ مقاعد الإمارة والسلطة في أي بقعة من الأمّة العربية ، عليه أن يتسم بهذه القيم التي تؤهله لقيادة أمّة العرب أو أي جيش فيه حيث الأمانة التي سيحاسبه عليها الله تعالى إن فرط قائد عربي بأي من المقومات التي قد هيأها تعالى أسباباً لرفعة أمّة العرب ، لأن في ذلك تحد لله تعالى ومشيئته وإرادته حيث جعل العرب في مراتب الرقي والخيرية ، ويريد الخاسؤون أن يجعلوها في السفلية ، أولئك الذين تسيرهم أمريكا الأعورية وتتلاعب بهم كقطع الشطرنج ، أولئك الذين تزين لهم نفوسهم الأمارة أن رضوخهم وخنوعهم وركوعهم للكفر إنما يأتي حرصاً وحفاظاً على مجتمعاتهم ، نعم ، يريدوا أن يثبطوا من عزيمة الشعب العربي المسلم المجاهد العامل بما أمره الله تعالى في آياته المحكمات على مقاتلة أعداء الله وأعداء الإسلام أينما وجدوا { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذينَ يُقَاتِلُونَكُم وَلا تَعتَدُوا ، إنَّ اللهَ لا يُحِبُ المُعتَدِينَ () وَاقتُلُوهُم حَيثُ ثَقِفتُمُوهُم وَأخرِجُوهُم مِن حَيثُ أخرَجُوكُم ، وَالفِتنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتلِ } ، ولو أنهم يمثلون جماهيرهم كما يدعون فليسألوا الشعب العربي ، عن خياره ، فوا الله الذي لا إله إلا هو ، إن كل العرب خيارهم القتال في سبيل الله تعالى ، ومن يتخلف من دون عذر أو مانع شرعي فإن في ذلك سبب يعود إلى خلل في تكويناته العرقية ، وليعلم كل من ينفذ الأوامر الأعورية الأمريكية ومنهاجها الرامي لتدمير أمّة العرب ، أن الله تعالى ما جعل هذه الأمّة لتُكبل أو ليُمنع رجالها واجب الجهاد وقد فرضه سبحانه وتعالى على كل مسلم ومسلمة .

اليوم ، يا أمّة العرب ، ويا قادتها ، تنتهك حرمات الله في دينه وأرضه وعياله ، فإذا كانت أمّة خير البرية ، أمّة الخيرية ، لا تتصدى للهجمة الشرسة المبرمجة على الإسلام ، فمن لدين الله تعالى اليوم ؟ ، ويظهر أن ولاة أمور هذه الأمّة ، المبجلين !!! ، قد طمعوا بالسكوت على أنه من ذهب ، وقد عاهدوا أنفسهم الأمارة أن لا يتركوا ثروة إلا استحوذوها ، وقد أنساهم الشيطان الأخرس أن السكوت عن الحق من فعله ، وأن موقفهم هذا وسكوتهم عن الحق سيكون حجة عليهم يوم الدين ، على ما فرطوا به من حقوق هذه الأمّة وتسليم مقدراتها إلى الكافر الأمريكي وقد أقسموا يوم استلموا مقادير بلدانهم أن يحافظوا على شرف الأمّة وأوطانهم ، وما إلى ذلك من ترتيبات الكلام المدرج في صيغة القسم الذي يقرأه كل رئيس دولة عربية وهو يضع يده على كتاب الله العزيز ، والله أكبر .

الله أكبر ، يا عرب ، هذه الأمّة تمتهن ، الله أكبر يا عرب ، فإن اليهود والمجوس ينتهكون حرمات الله تعالى في دينه ورسله وعياله وأرضه ، والجمع الرئاسي العربي سكوت ، القرار الرسمي العربي ممنوع من الإمضاء ، بالأمس ، حاربوا الحجاب ، وقادة عرب سكوت ، منعوا المآذن من إشهار الأذان وجُلُّ ولاتنا سكوت ، المسلمون يُقَتَّلون في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والسودان وباكستان ووو ... والجماعة سكوت ، الإرهاب صار إجراماً وكذا المقاومتين العراقية والفلسطينية والقادة سكوت ، تغيير مناهج التربية والتعليم والسلاطين سكوت ، طرح مشروع الكتاب الحكيم بدلاً من القرءان الكريم والمبجلين سكوت ، يساء علناً لحرمة سيدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وسلّم وأصحاب العمر الطويل ( طولة العمر ) سكوت ، برامج تلفزيونية تنكل بالعرب والإسلام ورموزهما وفرسان العرب !!! سكوت ، تتقدم امرأة عاهرة سافرة نجسة في بلد الكفر لتؤم ( مصلين ) من الجنسين في ( صلاة ) مختلطة وأمراء العرب سكوت ، يستهدفون تدمير الفكر القومي العربي وكل ما يمت بحب العرب من صلة وما تحت التيجان سكوت ، واليوم يدنس كتاب الله الكريم بأرجل الكفار وأيدهم ، ومن تصدر هذه الأمّة سكوت ، الله أكبر يا عرب ، من لدين الله تعالى سبحانه القائل { قَالَ ربِّ لِمَ حَشَرتَني أعمَى وَقَد كُنتُ بَصِيراً () قَالَ كَذَلِكَ أتَتكَ ءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ، وَكَذلِكَ اليَومَ تُنسَى } ، الله أكبر ، من لهذه الأمّة بعد صدام حسين ، إماماً وحادي رجالها المجاهدين نحو العلا ، الله اكبر ، الإمام المجاهد صدام حسين يُغتال عند الكافر المحتل و ( إخوانه ) قادة العرب سكوت ، الله أكبر ، القائد الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات يُقتل و ( إخوانه ) الرؤساء العرب سكوت ، ويقتل أحمد ياسين والرنتيسي و ( أئمة ) العرب سكوت ، ويموت ( البابا ) فتهرول له الرؤوس الملتوية برقابها المتدلية لتقديم واجب العزاء وشجب الإرهاب في حضرة جنازته ، اللهم انتقم ممن يتاجر بقيم ومقدرات أمّة حبيبك المصطفى صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وسلّم ، اللّهم اشهد أننا بريئون مما يفعله السفهاء في هذه الأمّة ، اللهم ونشهدك على من تولى الإمارة ، وترك الإشارة ، واتبع الأمّارة ، ومكن الكفار من أمّة سيد البشارة ، والله أكبر وليخسأ الخاسئون .