﷽
{ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } ..
صدق الله العظيم
الوجه السخيم .. في الإعلامي العقيم
جومرد حقي إسماعيل
الإعلامي العقيم ، هو ذلك الذي لا يولد فكرة متقدمة ومتطورة في العمل الإعلامي ، وقد يكون سبب ذلك هو جهله بأصول فن الإعلام على المستويين ، الداخلي والخارجي ، وطبيعة الإعلام المضاد والموجه .. فيسلك طرقاً لا تمت بشرف المهنة في وسائلها وأساليبها بصلة ، لا من قريب ولا من بعيد ، أو يكون مغرضاً أفّاكاً يتمثل فيه كل معاني الانحدار القيمي والأخلاقي ، أو يكون ممن تستهويهم الشهرة على حساب الشرف والمبدأ ، وهذا الصنف هم النرجسيون المنافقون الذين كانوا في يوم يصدحون باسم الوطنية زيفاً في تزويق أنفسهم ، فكًشفت حقيقة معادنهم بجنوحهم عن طريق الحق ، طريق المواطنة الصميمي ، فقدموا مصالحهم الشخصية على المبادئ والقيم والأخلاق ومصالح أمتهم وبلادهم العليا ، أو يكونوا من أصحاب الدفع المسبق ، المأجورون الذين وظفوا جهدهم الإعلامي لحساب أعداء الأمّة .. كل هذه الأصناف من إعلاميي الصدفة وفي المواقف الحاسمة تسود وجوههم من حيث حالتي الكذب والتلفيق الذين تأسست عليهما برامجهم المتفلزة ، ودعاء المستمع الغيور الواعي لهم في قوله : سخم الله وجوههم .
يعمد هؤلاء أشباه البشر من إعلاميي الصدفة إلى وسيلة قبيحة في الانتشار والشهرة ، ويتمثل ذلك في تناول أوراق عفا عليها الزمن وشرب ، واعتمادهم القيل والقال الغير مسند ويذهبون إلى الوثائق المزورة أو استضافة كل متردية ونطيحة في دعم نواياهم الخبيثة تلفيقاً للحوادث والروايات بغية الشهرة المشبوهة .
ما يُلاحظ على هذه الأصناف من الإعلاميين الجهلة أو المغرضين منهم أو المأجورين تعمدهم على استهداف شخوص قيادتنا السياسية في نظامنا الوطني قبل احتلال العراق في سنة ثلاثة وألفين ، خاصة شخوص الرفيق القائد الشهيد ، صدام حسين المجيد ، والرفاق الشهداء من أعضاء قيادتنا السياسية ، والرفاق الشهداء ، ليوث العراق ، عدي وقصي ، نجلي الرفيق القائد .
بعضاً يكون ضيف حلقاتهم ممن بقي لديه بعض الميل إلى الإنصاف فيُنفي جملة تلك الأقاويل الكاذبة والمفبركة التي روّجت بعد احتلال العراق ، والتي كنا نسمع بعضها قبل احتلال العراق ، هنا .. يبدأ صاحب البرنامج المشبوه بمحاولة جره إلى تفاصيل بعينها عسى الضيف يتوافق مع مقدم البرنامج المشبوه ، عندها تتكشف مرامي هذه البرامج الخبيثة بخبث مقدميها ، وسؤالنا لهم : لمصلحة من هذا السلوك المنحرف ؟ ، هذا السلوك الذي يصب في مصلحة أعداء الأمّة والعراق العظيم ، الأعداء الذين عجزوا في محاولاتهم شيطنة نظامنا الوطني والبعث الخالد ، يأتي هذا النفر الضال ليقدموا خدمة للأعداء ، تحتمل المجانية والدفع المسبق ، مجانية من حيث أنهم يحاولون التقرب من هذه الحكومة العميلة المجرمة ونيل رضاها في قبولهم بين صفوفها .. ومدفوعة الثمن من حيث أنها خدمة يقدمونها لمن عجز عن الانتقاص من هيبة الرفيق القائد الشهيد صدام حسين ورفاق البعث الغيارى .
أي خسة هذه التي دُمغت بها ذوات هؤلاء الإعلامييون المنحرفون ، نعم .. هي الخسة بعينها إذ يحاولوا خائبين المساس بالمعاني الاعتبارية القيمية والروحية للشهيد ، نعم .. شهداء من حيث أنهم قاتلوا الكفر في غزو العراق واحتلاله ، واستشهدوا وهم يقاومون المحتل بآلته الحربية ، وقد أجمع العالم على ذلك ، إلا هؤلاء المنحرفون من إعلامي بوق الأعداء ، ويقيننا أن الله لهم لبلمرصاد ، وأنه سبحانه يدافع عن المؤمنين .
إن ضيوف هذه البرامج المشبوهة ، وإن نطقوا بالحق والحقيقة ، إنما يجعلون في ذواتهم وتواريخهم مثلمة أن حضروا في مساحة مشبوهة بالانحطاط والانحدار .
والله أكبر ، وليخسأ الخاسؤون
20 / تشرين الأول – أكتوبر 2026